Taourirt.info

بمناسبة الذكرى المجيدة لوثيقة 11 يناير دعوة إلى مواصلة حمل المشعل والانخراط الفاعل في التنمية لتحقيق مقومات المواطنة الكاملة والعيش الكريم

بمناسبة الذكرى المجيدة لوثيقة 11 يناير دعوة إلى مواصلة حمل المشعل والانخراط الفاعل في التنمية لتحقيق مقومات المواطنة الكاملة والعيش الكريم

بمناسبة الذكرى المجيدة لوثيقة 11 يناير دعوة إلى مواصلة حمل المشعل والانخراط الفاعل في التنمية لتحقيق مقومات المواطنة الكاملة والعيش الكريم كانت قاعة الاجتماعات والأنشطة الثقافية بالمركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بمدينة تاوريرت ولاية وجدة بالجهة الشرقية صبيحة الخميس 14 من يناير 2016 مع الحفل المتميز الذي تم تنظميه بمناسبة الذكرى 72 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ،، تحت إشراف عمالة إقليم تاوريرت والمندوبية الجهوية لقدماء المقاومين وجيش التحرير و النيابة الإقليمية لوزارة التربية والتكوين و مندوبية التعاون الوطني ،،
وقد حضر الحفل / المتميز السيد محمد بليزيد عامل الإقليم بالنيابة ، والسيد احمد ايت المدني النائب الجهوي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوجدة ، السيد مصطفى افرياط النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين ، والسيد محمد خروبي مندوب التعاون الوطني ، ورجال السلطة المدنية والعسكرية والقضائية ، والمنتخبون ، ورؤساء المصالح الخارجية ، والعديد من مقاومي الإقليم والجهة الشرقية ، وبعض ممثلي الصحافة الوطنية والمواقع الالكترونية ، كما أبى العديد من تلاميذ وتلميذات واطر مدرسة ابن رشد إلى أن يشاركوا بحضورهم هذا الحفل المتميز ،،...
وقد افتتح الحفل بكلمة ترحيبية لمقدم البرنامج الأستاذ عبد العزيز بوروح ، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم رتلتها على مسامع الحاضرين التلميذة ابتسام العمراني ،، بعد ذلك ألقى السيد محمد بليزيد العامل بالنيابة كلمة تحدث فيها عن مدلول الوثيقة وعن المغزى العميق من الاحتفال بها ،
وابرز أن ذكرى 11 يناير ،، هي مناسبة سنوية لاستلهام ما تحمله من معان ورموز قوية ، وما تجسده من قيم الروح الوطنية الصادقة ، والتلقائية وما أبان عنه الشعب المغربي قاطبة من تعلق صوفي بملكه ، والتحام وثيق بعرشه ، ومن شهامة وفداء بقادة محرر البلاد المنعم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ، قدس الله روحه ، ورفيقه في الكفاح ، المنعم جلالة الملك الحسن الثاني أكرم الله مثواه ،،
ثم انتقل إلى الحديث عما ترتكز عليه الوثيقة مبرزا الاعتبارات التي استندت عليها الوثيقة ( أن الدولة المغربية تمتعت دائما بحريتها وسيادتها الوطنية ، وحافظت على استقلالها طيلة ثلاثة عشر قرنا إلى أن فرض عبيها نظام الحماية ، وان السلطات الفرنسية بدلت على ارض الواقع ، نظام الحماية بنظام مبني على الحكم المباشر والاستبداد لفائدة الجالية الفرنسية مما مكن هذه الأخيرة من الاستحواذ على مقاليد الحكم واحتكرت خيرات البلاد دون أصحابها كما أن هذا النظام حاول بشتى الوسائل تحطيم الوحدة المغربية ومع المغاربة من المشاركة الفعلية في تسيير شؤون بلادهم ، وان الظروف التي كان يجتازها العالم آنذاك ( أي سنة 1944 ) هي غير الظروف التي أسست فيها الحماية سنة 1912 ، لاسيما أن المغرب شارك بفعالية في الحروب العالمية إلى جانب الحلفاء الذين اعترفوا رسميا سنة 1941 في وثيقة الأطلسي بحق الشعوب في حكم نفسها بنفسها ، كما أعلنوا سنة 1943 في مؤتمر طهران سخطهم على المذهب الذي كان بمقتضاه يزعم القوي حق الاستيلاء على الضعيف / وتوضح هذه الحيثيات التي جاءت في نص الوثيقة يشكل جلي يضيف السيد محمد بليزيد مدى مصداقية وثيقة الاستقلال )
وأضاف أن الكفاح من اجل استرجاع الاستقلال ، لم يكن قضية نخبة فحسب ، بل كان معركة خاضها الشعب بأكمله بالمدن والقرى والبوادي والجبال والصحراء ، وبكل فئاته رجلا ونساء ، شبابا وكهولا ، الذين بذلوا بقيادة العرش التضحيات الجسام فداء لحرية الوطن ورمز سيادته ،،
وأشار السيد محمد بليزيد من أهم الفضائل التي ينبغي استخلاصها من هذه الملحمة الخالدة والتي ما أحوجنا إلى مواصلة التحلي بها هي ( فضيلة الوطنية الصادقة ، والتضحية اللامشروطة في سبيل عزة الوطن وكرامته ، وفضيلة الثبات على المبدأ الذي لا يمكن أن يكون موضوع مساومة ، وفضيلة الإخلاص للثوابت الوطنية التي تسمو على كل المصالح والحسابات الفردية والفئوية الضيقة ) وهذا ما فتئ صاحب الجلالة محمد السادس يؤكده أن الوطن للجميع ، وانه من واجب كل المغاربة فرادى وجماعات أن يواصلوا انخراطهم بعزم وثبات في الدفاع عن وحدة بلدهم واستقراره والنهوض بتنميته ، مستلهمين من روح ومنطوق الوثيقة خير محفز على تخليدها بالأعمال الميدانية الصالحة والمثمرة ،،
وفي ختام مداخلته دعا بمواصلة حمل مشعل أسلافنا في الوطنية والتحرير في تلاحم وثيق بين مكونات الأمة ، وذلك بالتحلي بروح المواطنة الملتزمة والايجابية مع الانخراط الفاعل في التنمية ، لجعل حاضرنا الطموح سليل ماضينا الأبي ، ورفع التحديات الداخلية والخارجية لمغرب الغد ، وتحقيق مقومات المواطنة الكاملة والعيش الكريم ،،
ومن جانبه أكد السيد أحميدا محجوبي رئيس المجلس الإقليمي للعمالة أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي يخلدها الشعب المغربي في ذكراها 72 تشكل محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني يحق لكل المغاربة الاعتزاز بحمولتها الوطنية ورمزيتها التاريخية الخالدة ،،
ومن الدلالات العميقة لتخليد هذه الذكرى الوطنية اعتبارها درسا وطنيا ، يتعلم منه الشباب القيم التي تحلى بها مقاومو الحركة الوطنية للدفاع عن حوزة الوطن بتوافق تام مع العرش ومواجهة المستعمر الذي طمح إلى طمس الهوية الوطنية والثقافية الأصلية ، كما انه شحنة معنوية للجيل الحالي والمستقبلي من اجل تنشئته على حب الوطن والوقوف على نضال رجالاته ، حتى يتشبعوا بالقيم الوطنية للدفاع عن مقدسات الوطن ،،
وأضاف السيد المحجوبي أن حلول الذكرى تعتبر بحق حدثا عظيما في تاريخ بلادنا الملئ بالدلالات والعبر حول الروابط المتينة التي تجمع الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد ،

وأضاف قائلا : فلا شك أن كل مواطن غيور على تاريخنا الوطني ، منبع أصالتنا وحضارتنا يشاطرا الرأي في أننا مدينون كل الدين لأولئك الأبطال من الرجال الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الحرية ، واقل ما يسنا فعله اليوم كمغاربة هو استرجاع تلك الملاحم البطولية اعترافا بهذه الشريحة من مجتمعنا البطل
ولم يفت السيد المحجوبي في مداخلته الإشادة بما أسهم به أبناء ومقاومو الجهة الشرقية في مقاومة المستعمر آنذاك إلى جانب إخوانهم في كافة ريوع الوطن ،،
وبعد ذلك تناول السيد المختار بلة كلمة المجلس البلدي حيث أكد أن احتفال الشعب المغربي بيوم 11 يناير فرصة مناسبة للتذكير بالمكانة التي يحتلها هذا اليوم في تاريخ المغرب ، وفرصة لأجيال ما بعد الاستقلال التي تجهل الكثير عن الظروف والملابسات التي أحاطت أحداث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ،،
وابرز السيد المختار بلة إن تقديم وثيقة 11 يناير فتح فترة جديدة في تاريخ البلاد وأعطى مثالا للشعوب الصامدة للكفاح من اجل التحرر الوطني فكان بذلك يوما مشهودا في ذاكرة محاربة الاستعمار من اجل الحرية والانعتاق ، حيث لم تجد ما ترد به أيادي الطغاة المستبدين على هذه العريضة إلا القمع والاعتقال والنفي وتوالت الأحداث الدامية فيما بعد ، وقد بلغ بطش طغاة الاحتلال أوجه بمؤامرتهم الإجرامية في حق أب الأمة ورمز وحدتها في سيادتها ، معتقدين أن إبعاد الملك الشرعي عن عرشه وشعبه الوفي بات بالنسبة إليهم هو المسلك الوحيد لإخضاع الشعب تحت سيطرتهم وإحكام قبضتها على البلاد ، وهذا ما نفذوه يوم 20 غشت 1953 بنفي المغفور له محمد الخامس وأفراد أسرته خارج البلاد ، لكن بفضل التلاحم العميق والترابط الوثيق بين ملك مجاهد أبى وشعب مكافح وفي ، تواصل الجهاد ففرضت عودة أب الجهاد وتم الاستقلال وحق الشعب في العيش الكريم في دولة ذات سيادة وحكم ديمقراطي ، يضمن له حياة الطمأنينة والاستقرار ، وهذه الإرادة التحررية هب التي اعتمد عليها جلالة الملك الحسن الثاني مبدع المسيرة الخضراء لمواصلة مهامها وتوطيد مسيرتها وتحقيق استمراريتها وترسيخ أسسها ، وهي التي يضيف السيد المختار بلة يحمل اليوم جلالة الملك محمد السادس مشعلها لقيادة معارك استكمال أهدافها المتمثلة في تحصين وحدتها الترابية و الدفاع عن السيادة الوطنية ، ثم في مواصلة الجهاد ضد كل ما قد يهدد البلاد من مظاهر الفقر والتفاوت الأمية والجهل في إطار البرنامج الوطني للتنمية البشرية ، من اجل تحقيق آمال وتطلعات الشعب المغربي إلى العزة والكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والنهضة الاقتصادية في ظل مغرب حداثي ديمقراطي ،،
أما النائب الجهوي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوجدة السيد احمد ايت المدني ، فقد أكد في مداخلته أن هذه الذكرى تعتبر من أغلى وأعز الذكريات المجيدة في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال ، وتحقيق الوحدة الترابية والسيادة الوطنية ، معتبرا أنها تجسد قوة التحام العرش بالشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية ،،
وأضاف أن المغاربة يخلدون هذه الذكرى وفاء برجالات الوطنية والمقاومة والتحرير ، وتمجيدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان صادق وواثق بعدالة قضيتهم في تحرير الوطن ، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الخلاص من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة ،،
وذكر أن المغرب وقف عبر تاريخه العريق بعزم وإصرار وتحد في مواجهة أطماع الطامعين مدافعا عن وجوده ومقوماته وهويته ووحدته ، ولم يدخر جهدا في سبيل صيانة وحدته وتحمل جسيم التضحيات في مواجهة الاستعمار الذي جثم بكل قواه على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي .
واستعرض النائب الجهوي أبرز الأحداث التي شهدها المغرب ، قبل تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ، فمن الانتفاضات الشعبية إلى خوض المعارك الضارية بالأطلس المتوسط وبالشمال والجنوب ، إلى مراحل النضال السياسي كمناهضة ما سمي بالظهير الاستعماري التمييزي في 16 ماي سنة 1930 ، وتقديم مطالب الشعب المغربي الإصلاحية والمستعجلة في 1934 و1936 ، مضيفا انه رغم حملات القمع والتنكيل التي شنتها سلطات الحماية ضد الشعب المغربي ، فقد تواصلت مسيرة الكفاح الوطني بقيادة بطل التحرير والاستقلال جلالة المفغور له محمد الخامس الذي اغتنم فرصة انعقاد مؤتمر أنفا بالدار البيضاء في 13 يناير 1943 للإعلان عن مطلب استقلال المغرب الذي نال تأييد دول الحلفاء حيث اعتبر الرئيس الأمريكي روزفلت أن مطامح المغرب في التحرر والسيادة مشروعة معترفا بالدور الرائد والكبير الذي اضطلع به في دعم الحلفاء ضد الغزو النازي إبان الحرب العالمية الثانية ،،
وانسجاما مع مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها ، تغيرت مضامين المطالب المغربية بالإصلاحات إلى الجهر بالمطالبة بالاستقلال ، وانعكس هذا التصعيد على العلاقات بين سلطات الحماية والحركة الوطنية التي كان قادتها على اتصال مستمر مع المغفور له محمد الخامس الذي كان يوجهها ويرشدها بحنكة ،، وقد تكثفت الاتصالات بين القصر والحركة الوطنية إلى أن أثمرت مبادرة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير سنة 1944 ،
وابرز أن المواجهة قد بلغت أوجها حين أقدم المستعمر على نفي رمز السيادة في 20 غشت 1953 بمعية رفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني والعائلة الملكية الشريفة ، غير أن الشعب المغربي تصدى لهذا العدوان السافر بقيامه بانتفاضات عارمة دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية ، فعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة إلى ارض الوطن 16 نونبر 1955 منصورا معلنا بزوغ فجر الحرية والاستقلال ،،
وأكد أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير تؤكد بهذه المناسبة الوطنية استعدادها الكامل وتعبئتها الشاملة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية، وتثبيت السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية للمملكة .
وقد أكد السيد مصطفى افرياط النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين أن هذا الاحتفال يأتي تخليدا للذكرى 72 لتقديم عريضة المطالبة باستقلال البلاد ، من براثن الاستعمار الغاشم ، وقد تضافرت مجهودات مجموعة م مكونات الحركة الوطنية المغربية آنذاك وعملت على نشر أفكار للتوعية والدعوة إلى الدفاع عن المصالح الوطنية ، بواسطة مجموعة من الوسائل ، فاحتفلوا بعيد العرش لأول مرة يوم 18 من نونبر 1933 للتعبير عن تضامن الحركة الوطنية مع السلطان والحد من الحصار الذي كانت تفرضه عليه السلطات الاستعمارية ، كما عملت على إصدار مجلات مثل مجلة المغرب بالفرنسية سنة 1932 وجرائد مثل عمل الشعب والحياة والسلام والريف ،،

والى جانب ذلك يضيف السيد افرياط مصطفى أسست الحركة الوطنية مدارس حرة من اجل ترسيخ مقومات الشخصية المغربية مثل مدرسة المدرسة الأهلية بتطوان ، ومدرسة النجاح بالدار البيضاء ، والمدرسة الإسلامية الحرة بطنجة ، كما كونت فرقا مسرحية وموسيقية كفرقة فتيان حزب الإصلاح بتطوان ، والجوق المغربي بالرباط ، وللتعريف بالقضية المغربية في الخارج انخرط رواد الحركة الوطنية الذين كانوا يتابعون دراستهم بالخارج في جمعيات كجمعية طلبة شمال إفريقيا بباريس وجمعية الثقافة العربية ،،
والاحتفال هو مناسبة لتكريس ثقافة الانتماء إلى الوطن والإخلاص إليه ، وترسيخ قيم الوطنية والمواطنة لدى الناشئة وتعريفها بتاريخ المغرب ، ومن الدلالات العميقة لتخليد هذه الذكرى الوطنية التي ترتسم محطة وضاءة في مسار بناء وتحرر المغرب الحديث ، هي أنها درس وطني يتجدد سنويا ، ينهل منه الشباب القيم التي تحلى بها الرعيل الأول للحركة الوطنية ، للدفاع عن حوزة الوطن بتوافق تام مع العرش ، ومواجهة كل أشكال الاستلاب التي مارسها المستعمر لطمس الهوية الوطنية والثقافة الأصلية ، كما انه شحنة معنوية للشباب والجيل الحالي والمستقبلي من اجل تنشئته على روح الكفاح الوطني ونضال رجالاته ، حتى يتشبعوا بالقيم والمثل العليا للوطنية والدفاع عن مقدسات الوطن ،
ومع ذلك ، فان تخليد هذه الذكرى يضيف السيد النائب الإقليمي لا يشكل فقط مناسبة لاستحضار تضحيات المغاربة في سبيل نيل الاستقلال ولكنها تمثل كذلك محفزا لهم لمواصلة العمل والتعبئة على درب الإصلاح والتنمية والازدهار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ، فاستكمالا بمسيرات التلاحم الكبرى يواصل المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس مسيرة الجهاد الأكبر ، وتثبيت الوحدة الترابية وصيانتها ، وتحصين الانتقال الديمقراطي والإسراع به ، وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة ، وتحقيق نهضة شاملة ، وتعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي وفاعل دولي ، وإذكاء إشعاعه الحضاري كبلد متشبث بالسلم والقيم الإنسانية المثلى ، والانخراط في الاوراش الإصلاحية الكبرى ، ومن أبرزها إصلاح منظومة التربية والتكوين ، وقد تم لكوين لجنة من 18 عضوا تعهدت بإصلاح المدرسة المغربية انطلاقا من الرؤية الإستراتيجية 2015 / 2030 لذا وجب علينا جميعا يضيف السيد النائب الإقليمي الانخراط في هذا الإصلاح ، وان نكون جنودا مجندة وراء قائد الأمة وحامي حمى الملة والوطن جلالة الملك محمد السادس أيده الله ،،
أما الأستاذ محمد السبيتي عضو المجلس العلمي المحلي فقد أكد أن يوم 11 يناير محطة مشرقة في مسلسل الكفاح الوطني ضد الاستعمار الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي من اجل الحرية والاستقلال ،، كما أن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال جسدت وعي المغاربة ونضجهم وأعطت الدليل والبرهان على قدرتهم وإرادتهم للدفاع ع حقوقهم المشروعة وتقرير مصيرهم ، وتدبير شؤونهم بأنفسهم وعدم رضوخهم للنفوذ الأجنبي والإصرار على مواصلة مسيرة النضال إلى أن تحقق النصر ،،
وأضاف عضو المجلس العلمي أن وثيقة الاستقلال جاءت تتويجا لمسلسل طويل من المقاومة المسلحة انخرط فيها الشعب المغربي برمته في هذا المسلسل ،، مبرزا أن الحركة الوطنية ساهم في إنشائها ثلة من العلماء الأجلاء الذي تصدوا إلى الإدارة الاستعمارية وسياستها في المغرب ومن دار في فلكها ، إذ كانوا ينبهون جمهور المواطنين إلى كل من كان يعمل على تجميد العقول وبث التواكل والخمول ودفع الناس إلى الرضوخ والاستسلام ، فيتقاعسون عن النضال والكفاح بدعوى أن الله قضى ما قضى وقدر ما قدر ،،
وأشار بان جامعة القروين كانت هي المدرسة الأولى التي ولدت فيها الروح الثورية للوقوف في وجه المستعمر الذي جر على البلاد كل أصناف الذل والمهانة ، وكان العلماء فيها يعملون على نشر هذه الأفكار بين مختلف الفئات الشعبية وفي مقدمتها الفئة الطلابية ، ما أن بدا الجهاد ضد الفرنسيين حتى انخرطوا فيه ،،
كما ألقى السيد محمد خروبي مندوب التعاون الوطني كلمة أكد فيها أن تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تعد منعطفا حاسما ومحطة مشرقة في مسلسل الكفاح الوطني ، وتشكل منطلقا لاستقلال البلاد ويناء المغرب الحديث ،،
ويحق لنا كمغاربة يقول السيد الخروبي أن نعتز بدروس وعبر هذه الذكرى المجيدة لأنها مفخرة للأجيال الصاعدة واللاحقة ، واستحضار معانيها التاريخية العميقة ، والاعتراف لمن صنعوا المجد في سبيل صون هذا الوطن والإشادة ببطولاتهم وبالقيم لتكون مرجعا يقتدى به في مسيرات المغرب الحاضرة والمستقبلية ، كما انه شحنة معنوية للشباب والجيل الحالي والمستقبلي من اجل تنشئته ، فالذكرى مناسبة لتكريس ثقافة الانتماء إلى الوطن والإخلاص إليه ، وترسيخ قيم الوطنية والمواطنة لدى الناشئة وتعريفها بتاريخ المغرب حتى يتشبعوا بالقيم والمثل العليا للوطنية والدفاع عن مقدسات الوطن وصد مناورات واستفزازات أعداء وحدتنا الترابية ،،
وفي ختام هذا الحفل المتميز أتحف تلاميذ وتلميذات مدرسة ابن رشد الحضور بنشيدين ( مغرب الحضارة ، عاش المغرب حرا بنا ) كما تم توزيع المنح المالية السنوية المقدمة من طرف التعاون الوطني لفائدة الجمعيات الخيرية المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم ،،

تاوريرت : عبد العزيز العياشي